x
هيا نقرأ قصة الفأر والفلاح | أخبار موقع العرب

هيا نقرأ قصة الفأر والفلاح

 

موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة (تصوير: Thinkstock)
نشر: 2017-06-12 13:06:39

يحكى أنّ كان هناك فأر يسكن في مزرعة يعيشها فيها فلاح وزوجته، وفي يوم من الايام بينما كان الفأر يراقب الفلاح وزوجته من أحد الشقوق الموجودة بالحائط، فوجد الزوجان يمدّان لفافة كبيرة على منضدة بالمطبخ، فراح الفار المسكين يمني نفسه ويخمن الموجود باللفافة وأي نوع من انواع الطعام اللذيذ تحتويه، اقترب الفأر فاتكشف أن اللفافة عبارة عن مصيدة فئران !


ذات صلة:
صورة توضيحية

انسحب الفأر المسكين سريعاً إلى فناء المزرعة وبدأ يصرخ ويصيح محذراً عشيرته من الفئران، فسمعت احدى الدجاجات صياح الفأر فقالت له في غرور:"ﻳﺎ ﺳﻴﺪ ﻓﺄﺭ ، ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻥ ﺃﻗﻮﻝ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻳﺤﻤﻞ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻟﻚ ﺃﻧﺖ، ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﺆﺛﺮ ﻋﻠيّ ﻓي ﺷيء . ﻭﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﻧﺰﻋﺞ ﻣﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻃﻼﻕ" .

ترك الفأر الدجاجة المغرورة وقرر الذهاب لطلب المساعدة من الخروف قائلاً : "هناك مصيدة داخل منزل الفلاح وزوجته"، تعاطف الخروف الطيب مع الفأر ولكنه قال له:" ﻳﺎ ﺳﻴﺪ ﻓﺄﺭ ، ﺃﻧﺎ ﻟﻴﺲ ﺃﻣﺎﻣي شيء ﺃﻗﺪﺭ ﺃﻥ ﺃﻓﻌﻠﻪ ﻟﻚ". توجه الفأر إلى البقرة الكبيرة لتساعده في مشكلته ولكنها قالت :"ﻭﺍﻭ ﻳﺎ ﺳﻴﺪ ﻓﺄﺭ ، ﺇﻧﻨي ﺁﺳﻔﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻚ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﻟﻦ ﻳﺤﺮﻙ ﺳﺎﻛﻦًا ﻓﻮﻕ ﺃﻧﻔي" .

وهكذا رجع الفأر مكتئباً وحيداً إلي منزلة حتي يواجه بمفرده خطر المصيدة، وفي نفس الليلة سمع صوت انقباض المصيدة علي ضحيتها الأولي، اندفعت زوجة الفلاح علي الفور لتري المصيدة ولكنها في الظلام لم تر شيئاً، وقد كانت الضحية حية سمة ابقت المصيدة علي ذيلها، فلدغت الحية زوجة الفلاح التي صرخت بصوت عالي فسمعها زوجها وهرع بها إلي المشفي حيث اصيبت بحمي شديدة وكانت بحاجه إلي الراحة والعناية والدواء، فعاد بها الفلاح إلي المنزل ليعتني بها وذبح لها الدجاجة لتكون طعاماً مغذياً لها، ولكن مرض الزوجة استمر لفترة، فتوافد الاصدقاء والجيران علي منزل الفلاح لزيادة زوجته والاطمئنان عليها، فذبح لهم الفلاح الخروف ليطعم ضيوفه، ولكن للأسف لم تشفي الزوجة وانما اشتد بها المرض وتطور الأمر حتي توفيت، وحضر الكثير من الناس والأقارب الي زوجتها، فاضطر الفلاح الي ذبح البقرة ليجد منها لحماً يكفي كل هؤلاء الناس .. وكان الفأر يراقب كل هذه الاحداث بحزن من داخل جحره .

العبرة من القصة
 ﻛﻢ ﻣﺮﺓ ﻳﺎ ﺃﺣﺒﺎﺋﻲ ﻋﺮﻓﻨﺎ ﺃﻥ ﺷﺨﺼﺎً ﻣﺎ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﻣﺸﺎﻛﻞ ، ﻭﻇﻨﻨﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﺆﺛﺮ ﻓﻴﻨﺎ ﻭﻻ ﺗﻌﻨﻴﻨﺎ ﻓﻰ ﺷﺊ فلم نهتم بمساعدته وفضلنا الصمت والتجاهل، ﻛﻢ ﻣﺮﺓ ﻃﻠﺐ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻣﻨﺎ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﺎ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﺘﻮﺍﻧﻲ ﻭ ﺍﻹﻫﻤﺎﻝ ﻓﻘﻂ ﻷﻥ ﻣﺎ ﺃﻟﻢ ﺑﻪ ﻻ ﻳﻬﺪﺩ ﺃﻣﻨﻨﺎ ﻭ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻓﻲ ﺷﺊ .. ليت الجميع يدرك أننا في مركب واحد ورحلة حياة واحدة، ﻭﺃﻥ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺻﺎﺩﻓﻨﺎ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻭ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﺎ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ .. ﺣﺘﻰ ﻭ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﺨﺘﻠﻔﺎً ﻋﻨﺎ .. ﻣﺎ ﺃﺣﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﻧﺪﺓ ﻭﺍﻟﺘﻜﺎﺗﻒ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺑﺤﻠﻮ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺇﺫﺍ ﻭﺟﺪﺗﻢ ﺃﺣﺪﺍً ﻳﺴﺎﻧﺪﻛﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﺣﺎﻓﻈﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻌﺎﻟﻤﻨﺎ ﻳﻔﻘﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻲﺀ . 

هيا نقرأ قصة الفأر والفلاح